الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

362

ترجمه گويا و شرح فشرده اى بر نهج البلاغه ( فارسى )

369 - و قال عليه السلام : يأتي على النّاس زمان لا يبقى فيهم من القرآن إلّا رسمه ، و من الإسلام إلّا اسمه ، و مساجدهم يومئذ عامرة من البناء ، خراب من الهدى ، سكّانها و عمّارها شرّ أهل الأرض ، منهم تخرج الفتنة ، و إليهم تأوي الخطيئة ، يردون من شذّ عنها فيها ، و يسوقون من تأخّر عنها إليها . يقول اللّه سبحانه : فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة تترك الحليم فيها حيران ، و قد فعل ، و نحن نستقيل اللّه عثرة الغفلة . 370 - و روي أنه عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام الخطبة : أيّها النّاس ، اتّقوا اللّه ، فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ( 4908 ) ، و لا ترك سدى فيلغو ( 4909 ) ! و ما دنياه الّتي تحسّنت له بخلف ( 4910 ) من الآخرة الّتي قبّحها سوء النّظر عنده ، و ما المغرور الّذي ظفر من الدّنيا بأعلى همّته كالآخر الّذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته ( 4911 ) . 371 - و قال عليه السلام : لا شرف أعلى من الإسلام ، و لا عزّ أعزّ من التّقوى ، و لا معقل أحسن من الورع ، و لا شفيع أنجح من التّوبة ، و لا كنز أغنى من القناعة ، و لا مال أذهب للفاقة من الرّضى بالقوت . و من اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم ( 4912 ) الرّاحة ، و تبوّأ ( 4913 ) خفض الدّعة ( 4914 ) . و الرّغبة ( 4915 ) مفتاح النّصب ( 4916 ) ،